الباشق البغدادي
02-17-2012, 04:47 PM
بسم الله ...
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ,
وعلى آله واصحابه ومن اهتدى بهداه .
وبعد , تكلمنا احيانا وفي اقسام من المنتدى عن مسألة التهجين , اهميتها , نتائجها , حسب ما مطلوب وما يبحث عنه المربي , وايضا حسب نوع المهجّن سواء كان حيوانا / طيرا / نباتا .... واردت هنا ان اعطي فكرةً مبسطة جدا عن التهجين .
التهجين هو عملية انتاج فرد من ابوين مختلفين في بعض الصفات او احيانا كل فرد من عائلة - كما في الحيوانات - او من نفس العائلة ومن نفس الجنس لكنهما يختلفان في صفتين على الاقل , والغرض منه كما ذكرنا هو للحصول على جيل او فرد جديد يجمع بين صفات الابوين معا , او للحصول على فرد يزيد بصفاته على ابويه حيث كلما كان الفرق اكبر في الصفات كانت نتائج الهجين اكثر قوة و وضوحا ,
وعليه فالتهجين له اصناف :
- تهجين لنقل صفة , يتبعه تنقية , كما في نقل صفة مقاومة مرض معين كما في تهجين صنفين من الطماطة (الصنف المحلي السوبر مريموند + الصنف البري ) لانتاج الصنف أس 25 , والصفة المنقولة هي مقاومة مرض اصفرار وتجعد الاوراق الفايروسي .
السوبر مريموتد , هي الطماطة التي تكون مفلطحة الشكل ذاتفصوص بين خمسة الى ستة وليس اكثر ( اي اقل من صنف الكونتيسا واكثر منصنف البرزدنت ) وهي بين الجزء اللحمي والسائل (بين بين ) حلوة المذاق مع حموضة خفيفة , وهذه الصفات التي يعشقها العراقيون تحديدا , وايضا هي ليست كالصنف الياباني ( الابادجي ) والذي يعتبر من الاصناف اللحمية , ويزرع لاغراض صناعية لصناعة صلصة الطماطة .
اما الصنف البري فهو صنف كثثثثثير الثمار لكن حجمها صغير جدا بحجم ثمرة النبق ( السدر ) , لكن مقاومته للمرض المذكورعالية .
- تهجين للحصول على ابناء مطابقة لاب فريد من نوعه , وهذا لابد من تزويجه ثم تنقيته مع الاب الفريد , لاكثار النوادر او اعطائها صفة المقاومة كما في تكثير الدجاج الزاحف , او الفئران البيضاء .
- تهجين لغرض الحصول على الهجين نفسه من ناحية الحجم اوالانتاج او اللون او غيره , كما في فروج اللحم وابقار اللحم .
, لكن قد يسأل سائل , أليس تزويج الاب مع ابنته , او الام مع ابنها , أليس هذا تزاوج اقارب ؟!!
الجواب : كلا , فتزاوج الاقارب هو ان يتزوج فردان لهما نفس الاب والام وبالتالي فهما يحملان نفس الصفات طبق الاصل , لكن يغيب بعضها في فرد ويظهر في فرد , لكن على الشريط الوراثي توجد نسخة مطابقة , الا ما ارتبط منها بالجنس .
اما تزويج الاب مع ابنته , فالاب لايشبه الابنة , وهي لاتشبه الاب وانما هي تحمل صفات ابيها وصفات امها , والاب يحمل صفات ابيه هو وامه هو , فالامر مختلف , فاذا جئت تضرب الابنة على ابيها كان عندك تقوية صفات الاب التي ورثها للابنة فقط وليس كل مايحمل , ومن جهة اخرى كان تغييبا لصفات الام التي تحملها الابنة ... مفهوم ؟ والامر كذلك من تزويج الابن مع امه في الطير والحيوان .
اذاً فتزويج الابن مع الام او الابنة مع الاب فهذا ليس من تزاوج الاقارب , وانما هذا بالضبط يسمى التضريب الرجعي لنقل صفة معينة ,
ويكون هذا في النبات والحيوان , وهو على صنيفين او لنقل - بعبارة ادق - على مرحلتين حسب ماهو مطلوب من الناتج :
المرحلة الاولى هي عملية التهجين لنقل صفة معينة - مثلا مقاومة مرض ثم يعاد الهجين ( الجيل الاول ) بتزويجه الى الاب المحلية - المتأقلم - ويأخذ الناتج وهو الجيل الثاني , وهذا الاخير يعاد مرة اخرى على الاب المحلي لينتج الجيل الثالث والذي يعتبر هجين من جهة , لكنه يحمل صفات الاباء المحليين الى حدٍ ما من جهة اخرى , الى هذا المستوى يسمى هجين قد نقل له صفة مقاومة المرض الفلاني مثلا , وهذا ما ذكرناه سابقا كقسم اول من اقسام التهجين .
وفي هذه المرحلة يمكن ان يكون التضريب مع الاب نفسه او مع اباء محلية اخرى لكن لها نفس صفات التكيف .
المرحلة الثانية وتسمى مرحلة التنقية ... تأمل في المرحلة الاولى كانت مرحلة التهجين لنقل صفة , ثم تقوية الصفات المحلية لتكيف النبات او الحيوان الذي تم انتاجه في الجيل الاول , لكن هذه العملية الاخيرة هي لتنقية الناتج ( الجيل الثالث ) من اي صفات شكلية من الاب الغريب وجعله نسخة من الصنف المحلي لكنه فقط يحمل صفة مقاومة المرض , هنا يتم ارجاعه مرة اخرى على الاب المحلي لنحصل على الجيل الرابع , ثم يعاد على الاب لنحصل على الجيل الخامس ... هنا في الجيل الخامس لايقال عن الناتج انه هجين وانما يقال هو نبات / حيوان/ طير محلي نقي لكنه يحمل صفة مقاومة المرض .
في هذه الطريقة الاخيرة يستخدم كثيرا نفس الاب المحلي , وبصراحة هذا ما نقوم بع في حالة انتاج طيور جميلة من طير واحد - فرد - لانملك له شبيها في السوق فنزوجه الى اقرب الطيور اليه من ناحية الشكل , الحجم , اللون , ثم نعيد الفرد على الطير المطلوب الانتاج مثله لنتحصل على نسخ منه في الجيل الثالث او قبله حسب قرب الاب الاخر اليه من ناحية ماهو مطلوب , وهذا هو القسم الثاني مما ذكر اعلاه من اقسام التهجين .
القسم الثالث : ان ما تسمى قوة الهجين الناتج من ناحية الانتاج والشكل وووووو تكون في الجيل الاول فقط ولا تورث من تضريب هجينين , الا ان يكون في تضريبهما تهجين جديد لاختلاف ما بينهما من صفات , ومثل ذلك تضريب الذرة الصفراء ذات النورة الزهرية ( العرنوص ) الرفيع الطويل , مع الاخرى ذات النورة ( العرنوض ) العريض القصير لينتج لنا صنف بحجم بذور ضخمة وبعدد كبير وبحجم نورة زهرية عملاقة .
ومثله تهجين القمح ( الحنطة ) مع الشيلم لانتاج القمح الشيلمي ( الترتكيلي ) , وكنا نعمل بذلك في مركز إباء للابحاث الزراعية لتحصل على كمية بذور وحجم , سبحان الله بل حتى لون النبات ليس اخضر نقي وانما يميل للزرقة او الرمادي !! , وايضا للحصول على فروج اللحم البياض مثل الفاوبرو , وللحصول على ابقار تحمل صفة انتاج الحليب واللحم ايضا كما في تضريب ثيران البراهما الهندية مع الفريزيان للحليب او النيوهمبشاير الثنائية الغرض , بالاضافة الى صفة تحمل درجات الحرارة , حيث ان الفريزيان - وهي حيوانات ضخمة الجثة - لاتتحمل الحر مطلقا بل تجدها تنفث منذ الصباح الباكر من شدة الحر حتى لو ربيت في شمال البلد - وكذلك كان يحدث - .
ولعل كثيرا منكم قد لاحظ في دجاج الحصة الذي يستلمه على البطاقة التموينية ( خمسة وعشرون فرخا , او خمسة فراريج ) لاحظ ان بعض الافراد تنمو بشكل ضخم وعملاق , وذلك لانه تم تهجين سلاكة اصلا هجينة من داج الثنائي الغرض وهو ( سي دي ) مع ديكة من سلالات نقية وكنا نعمل على ذلك ايضا بتضريبها مع اربعة سلالات نقية من الديكة ( اللكهورن , البارد , النيوهمبشاير , والديكة البراون ) , فهذا الهجين الاخير يراد منه الجيل الاول فقط , ولايستخدم هذا الجيل للانتاج منه لافراد تشبهه من ناحية الصفات , بل العكس وانما اذا اريد تحسينه تم اعادته تارة على الاب وتارة على الام , لان مفعول التهجين فيه في الجيل الاول فقط - استخدام مرة واحدة !! - , ولذلك لايقال عبارة قوة الهجين الا على هذا النوع الاخير وعن الجيل الاول حصرا , وقد اجريت تجارب على الاكثار منه فكانت النتائج ان الابناء اقل جودة من الاباء الهجينة بل وان صفاتهم غير اقتصادية , فيكتفى به للاستهلاك وكل ما نجده بعده من هجن تشبهه لانقول انه انتجت او ابناء تلك الهجن وانما هم اخوانهم من نفس الاب والام , وبنفس الطريقة .
اود ان الفت الانتباه الى ان التهجين قد يكون احيانا - وخصوصا في البلاد الغربية - عبثا وليس لغاية وانما فقط يقال انهم - زعموا - انتجوا صنفا جديدا , وهذا قد يدخل في تغيير ما خلق الله , ولعل سائلا يقول كيف , الجواب وببساطة لو انك علمت انهم في بعض البلدان الغربية استخدموا حيامن الرجل ( السائل المنوي للانسان ) لانتاج عجول ابقار , لكن كان الدور هنا ليس للتلقيح - طبعا - وانما لتغذية الجنين , فولدت عجول بحجم كبير جدا لدرجة انها كانت تولد بعملية وليس طبيعية او موت وهلاك الامهات , وكان في وقت انتشار الخبر - في بداية تسعينيات القرن المنصرم - كان له ضجة من ناحية انه يأكلون حيوانات فيها دماء بشرية , بالاضافة الى اضطرارهم في كثير من الاحيان لقتل الام لاخراج الجنين الهجين !!! فالله المستعان .
ارجو ان يكون الموضوع واضحا , وسهلا وفيه فكرة بسيطة عن التهجين واقسامه .
دمتم بحفظ الرحمن .
الباشق البغدادي .
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ,
وعلى آله واصحابه ومن اهتدى بهداه .
وبعد , تكلمنا احيانا وفي اقسام من المنتدى عن مسألة التهجين , اهميتها , نتائجها , حسب ما مطلوب وما يبحث عنه المربي , وايضا حسب نوع المهجّن سواء كان حيوانا / طيرا / نباتا .... واردت هنا ان اعطي فكرةً مبسطة جدا عن التهجين .
التهجين هو عملية انتاج فرد من ابوين مختلفين في بعض الصفات او احيانا كل فرد من عائلة - كما في الحيوانات - او من نفس العائلة ومن نفس الجنس لكنهما يختلفان في صفتين على الاقل , والغرض منه كما ذكرنا هو للحصول على جيل او فرد جديد يجمع بين صفات الابوين معا , او للحصول على فرد يزيد بصفاته على ابويه حيث كلما كان الفرق اكبر في الصفات كانت نتائج الهجين اكثر قوة و وضوحا ,
وعليه فالتهجين له اصناف :
- تهجين لنقل صفة , يتبعه تنقية , كما في نقل صفة مقاومة مرض معين كما في تهجين صنفين من الطماطة (الصنف المحلي السوبر مريموند + الصنف البري ) لانتاج الصنف أس 25 , والصفة المنقولة هي مقاومة مرض اصفرار وتجعد الاوراق الفايروسي .
السوبر مريموتد , هي الطماطة التي تكون مفلطحة الشكل ذاتفصوص بين خمسة الى ستة وليس اكثر ( اي اقل من صنف الكونتيسا واكثر منصنف البرزدنت ) وهي بين الجزء اللحمي والسائل (بين بين ) حلوة المذاق مع حموضة خفيفة , وهذه الصفات التي يعشقها العراقيون تحديدا , وايضا هي ليست كالصنف الياباني ( الابادجي ) والذي يعتبر من الاصناف اللحمية , ويزرع لاغراض صناعية لصناعة صلصة الطماطة .
اما الصنف البري فهو صنف كثثثثثير الثمار لكن حجمها صغير جدا بحجم ثمرة النبق ( السدر ) , لكن مقاومته للمرض المذكورعالية .
- تهجين للحصول على ابناء مطابقة لاب فريد من نوعه , وهذا لابد من تزويجه ثم تنقيته مع الاب الفريد , لاكثار النوادر او اعطائها صفة المقاومة كما في تكثير الدجاج الزاحف , او الفئران البيضاء .
- تهجين لغرض الحصول على الهجين نفسه من ناحية الحجم اوالانتاج او اللون او غيره , كما في فروج اللحم وابقار اللحم .
, لكن قد يسأل سائل , أليس تزويج الاب مع ابنته , او الام مع ابنها , أليس هذا تزاوج اقارب ؟!!
الجواب : كلا , فتزاوج الاقارب هو ان يتزوج فردان لهما نفس الاب والام وبالتالي فهما يحملان نفس الصفات طبق الاصل , لكن يغيب بعضها في فرد ويظهر في فرد , لكن على الشريط الوراثي توجد نسخة مطابقة , الا ما ارتبط منها بالجنس .
اما تزويج الاب مع ابنته , فالاب لايشبه الابنة , وهي لاتشبه الاب وانما هي تحمل صفات ابيها وصفات امها , والاب يحمل صفات ابيه هو وامه هو , فالامر مختلف , فاذا جئت تضرب الابنة على ابيها كان عندك تقوية صفات الاب التي ورثها للابنة فقط وليس كل مايحمل , ومن جهة اخرى كان تغييبا لصفات الام التي تحملها الابنة ... مفهوم ؟ والامر كذلك من تزويج الابن مع امه في الطير والحيوان .
اذاً فتزويج الابن مع الام او الابنة مع الاب فهذا ليس من تزاوج الاقارب , وانما هذا بالضبط يسمى التضريب الرجعي لنقل صفة معينة ,
ويكون هذا في النبات والحيوان , وهو على صنيفين او لنقل - بعبارة ادق - على مرحلتين حسب ماهو مطلوب من الناتج :
المرحلة الاولى هي عملية التهجين لنقل صفة معينة - مثلا مقاومة مرض ثم يعاد الهجين ( الجيل الاول ) بتزويجه الى الاب المحلية - المتأقلم - ويأخذ الناتج وهو الجيل الثاني , وهذا الاخير يعاد مرة اخرى على الاب المحلي لينتج الجيل الثالث والذي يعتبر هجين من جهة , لكنه يحمل صفات الاباء المحليين الى حدٍ ما من جهة اخرى , الى هذا المستوى يسمى هجين قد نقل له صفة مقاومة المرض الفلاني مثلا , وهذا ما ذكرناه سابقا كقسم اول من اقسام التهجين .
وفي هذه المرحلة يمكن ان يكون التضريب مع الاب نفسه او مع اباء محلية اخرى لكن لها نفس صفات التكيف .
المرحلة الثانية وتسمى مرحلة التنقية ... تأمل في المرحلة الاولى كانت مرحلة التهجين لنقل صفة , ثم تقوية الصفات المحلية لتكيف النبات او الحيوان الذي تم انتاجه في الجيل الاول , لكن هذه العملية الاخيرة هي لتنقية الناتج ( الجيل الثالث ) من اي صفات شكلية من الاب الغريب وجعله نسخة من الصنف المحلي لكنه فقط يحمل صفة مقاومة المرض , هنا يتم ارجاعه مرة اخرى على الاب المحلي لنحصل على الجيل الرابع , ثم يعاد على الاب لنحصل على الجيل الخامس ... هنا في الجيل الخامس لايقال عن الناتج انه هجين وانما يقال هو نبات / حيوان/ طير محلي نقي لكنه يحمل صفة مقاومة المرض .
في هذه الطريقة الاخيرة يستخدم كثيرا نفس الاب المحلي , وبصراحة هذا ما نقوم بع في حالة انتاج طيور جميلة من طير واحد - فرد - لانملك له شبيها في السوق فنزوجه الى اقرب الطيور اليه من ناحية الشكل , الحجم , اللون , ثم نعيد الفرد على الطير المطلوب الانتاج مثله لنتحصل على نسخ منه في الجيل الثالث او قبله حسب قرب الاب الاخر اليه من ناحية ماهو مطلوب , وهذا هو القسم الثاني مما ذكر اعلاه من اقسام التهجين .
القسم الثالث : ان ما تسمى قوة الهجين الناتج من ناحية الانتاج والشكل وووووو تكون في الجيل الاول فقط ولا تورث من تضريب هجينين , الا ان يكون في تضريبهما تهجين جديد لاختلاف ما بينهما من صفات , ومثل ذلك تضريب الذرة الصفراء ذات النورة الزهرية ( العرنوص ) الرفيع الطويل , مع الاخرى ذات النورة ( العرنوض ) العريض القصير لينتج لنا صنف بحجم بذور ضخمة وبعدد كبير وبحجم نورة زهرية عملاقة .
ومثله تهجين القمح ( الحنطة ) مع الشيلم لانتاج القمح الشيلمي ( الترتكيلي ) , وكنا نعمل بذلك في مركز إباء للابحاث الزراعية لتحصل على كمية بذور وحجم , سبحان الله بل حتى لون النبات ليس اخضر نقي وانما يميل للزرقة او الرمادي !! , وايضا للحصول على فروج اللحم البياض مثل الفاوبرو , وللحصول على ابقار تحمل صفة انتاج الحليب واللحم ايضا كما في تضريب ثيران البراهما الهندية مع الفريزيان للحليب او النيوهمبشاير الثنائية الغرض , بالاضافة الى صفة تحمل درجات الحرارة , حيث ان الفريزيان - وهي حيوانات ضخمة الجثة - لاتتحمل الحر مطلقا بل تجدها تنفث منذ الصباح الباكر من شدة الحر حتى لو ربيت في شمال البلد - وكذلك كان يحدث - .
ولعل كثيرا منكم قد لاحظ في دجاج الحصة الذي يستلمه على البطاقة التموينية ( خمسة وعشرون فرخا , او خمسة فراريج ) لاحظ ان بعض الافراد تنمو بشكل ضخم وعملاق , وذلك لانه تم تهجين سلاكة اصلا هجينة من داج الثنائي الغرض وهو ( سي دي ) مع ديكة من سلالات نقية وكنا نعمل على ذلك ايضا بتضريبها مع اربعة سلالات نقية من الديكة ( اللكهورن , البارد , النيوهمبشاير , والديكة البراون ) , فهذا الهجين الاخير يراد منه الجيل الاول فقط , ولايستخدم هذا الجيل للانتاج منه لافراد تشبهه من ناحية الصفات , بل العكس وانما اذا اريد تحسينه تم اعادته تارة على الاب وتارة على الام , لان مفعول التهجين فيه في الجيل الاول فقط - استخدام مرة واحدة !! - , ولذلك لايقال عبارة قوة الهجين الا على هذا النوع الاخير وعن الجيل الاول حصرا , وقد اجريت تجارب على الاكثار منه فكانت النتائج ان الابناء اقل جودة من الاباء الهجينة بل وان صفاتهم غير اقتصادية , فيكتفى به للاستهلاك وكل ما نجده بعده من هجن تشبهه لانقول انه انتجت او ابناء تلك الهجن وانما هم اخوانهم من نفس الاب والام , وبنفس الطريقة .
اود ان الفت الانتباه الى ان التهجين قد يكون احيانا - وخصوصا في البلاد الغربية - عبثا وليس لغاية وانما فقط يقال انهم - زعموا - انتجوا صنفا جديدا , وهذا قد يدخل في تغيير ما خلق الله , ولعل سائلا يقول كيف , الجواب وببساطة لو انك علمت انهم في بعض البلدان الغربية استخدموا حيامن الرجل ( السائل المنوي للانسان ) لانتاج عجول ابقار , لكن كان الدور هنا ليس للتلقيح - طبعا - وانما لتغذية الجنين , فولدت عجول بحجم كبير جدا لدرجة انها كانت تولد بعملية وليس طبيعية او موت وهلاك الامهات , وكان في وقت انتشار الخبر - في بداية تسعينيات القرن المنصرم - كان له ضجة من ناحية انه يأكلون حيوانات فيها دماء بشرية , بالاضافة الى اضطرارهم في كثير من الاحيان لقتل الام لاخراج الجنين الهجين !!! فالله المستعان .
ارجو ان يكون الموضوع واضحا , وسهلا وفيه فكرة بسيطة عن التهجين واقسامه .
دمتم بحفظ الرحمن .
الباشق البغدادي .